تفسير حلم القبلة
تُعد القبلة في عالم الرؤى رمزاً يحمل دلالات المودة والرحمة، وغالباً ما تشير إلى قضاء الحاجات، ونيل المقاصد، وتوطيد العلاقات الإنسانية والروابط الأسرية والاجتماعية بين الرائي ومن يقبله.
تُفهم القبلة في هذه المدرسة بوصفها طلباً للمنفعة أو قضاءً لحاجة يرجوها الرائي من الشخص الذي يقبله، فإن قبل الرائي شخصاً معلوماً فقد يظفر بمراده منه أو ينال منه خيراً ومساعدة في أمر دنيوي.
يُنظر إلى القبلة هنا على أنها علامة على الود والتحالف وحصول المنفعة المتبادلة في العلم أو المال، وفي بعض المواضع تدل على الظفر والسرور وميل القلوب وتآلفها.
تتنوع الدلالة في هذا المنهج بحسب سياق الرؤية؛ فإن كانت القبلة مصحوبة بالشهوة دلت على طلب الزواج أو نيل منفعة مادية، وإن كانت عن احترام وتقدير دلت على علو الشأن والاستفادة من نصح أو جاه.
حسب حال الرائي
إذا رأت الفتاة غير المتزوجة كأن شخصاً يقبلها، فإن ذلك يبشر بقرب خطبتها أو زواجها، ويشير إلى رغبتها في نيل المودة والاهتمام وتحقيق الاستقرار العاطفي.
تؤول القبلة للمرأة المتزوجة، خصوصاً من زوجها، على أنها دليل على زوال الهموم والمشاكل الأسرية وتجدد أواصر الحب والمودة بينهما وتحقيق السكينة في بيتها.
إذا رأى الشخص أنه يقبل أمه أو أباه، فإن ذلك يعكس بر الوالدين ورضاهما، ويدل على نيل البركة والتوفيق والدعاء المستجاب الذي ييسر له أمور حياته.
وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
سورة الروم · الآية ٢١
مجمل القول أن القبلة تؤول بالخير والصلة والمنافع المتبادلة وقضاء الحوائج، وتظل هذه التأويلات في إطار الاجتهاد البشري الظني، والله أعلم بالصواب.
والله أعلم