تفسير أحلامي
الرئيسية تفسير حلم الطفل

تفسير حلم الطفل

رؤية الطفل في المنام من الرموز المتشعبة التي تعبر عن الفطرة والبدايات الجديدة، وهي تحمل في طياتها معاني البشارة والرزق وتجدد الأمل، مثلما قد تشير في مواضع أخرى إلى الأعباء والمسؤوليات الناشئة التي تُلقى على كاهل الرائي بحسب تفاصيل الرؤيا وهيئة الطفل.

عند ابن سيرين

يُفهم من أصول التأويل عند ابن سيرين أن رؤية الطفل الصغير، وخصوصاً الذكر، قد تدل على عدو ضعيف يظهر الود ويخفي غيره، أو تشير إلى الهموم اليسيرة التي يتبعها فرج قريب. أما الطفلة الأنثى في مذهبه فهي رمز للخصب واليسر والبركة في الرزق وفتح أبواب الدنيا المغلقة.

عند النابلسي

يربط النابلسي في منهجه بين رؤية الطفل والمسؤولية والالتزام؛ فحمل الطفل في المنام يراه دليلاً على تولي أمر فيه مشقة يعقبها تيسير، بينما رؤية الطفل الحسن المظهر الضحوك تبشر بالقبول والسرور والبركة التي تحل على حياة الرائي وتذهب عنه الغم.

عند ابن شاهين

يتجه ابن شاهين في تفسيره إلى التمييز الدقيق بين حال الطفل الرضيع وحال الطفل المميز؛ فالطفل الرضيع المجهول قد يؤول ببعض الكدر والضيق المؤقت، في حين أن رؤية الأطفال الصغار الصالحين واللعب معهم تشير إلى اتساع المعاش والبهجة وحسن العاقبة.

حسب حال الرائي

للعزباء

إذا رأت العزباء طفلاً جميلاً في منامها، فإن ذلك يرمز إلى مشارف مرحلة جديدة في حياتها قد تكون خطوبة أو بداية مشروع ناجح يتطلب رعاية واهتماماً، بينما بكاء الطفل قد ينبهها إلى ضرورة مراجعة بعض قراراتها.

للمتزوجة

تدل رؤية الطفل للمرأة المتزوجة على تجدد الاستقرار الأسري وزوال الخلافات، وقد تكون انعكاساً لرجاء الحمل والولادة إن كانت تسعى لذلك، أو تشير إلى مسؤولية جديدة تسعد بها وتؤديها بحب ورعاية.

للحامل

تُعد رؤية الطفل في منام الحامل بشارة بقرب الفرج وتيسير الولادة، وغالباً ما تشير رؤية الطفل الذكر إلى ولادة أنثى، ورؤية الأنثى إلى ولادة ذكر، كنوع من البشارة بالتمام والسلامة البدنية للوليد.

﴿ آيةٌ في الرؤيا ﴾

ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ۝

سورة الكهف · الآية ٤٦

خلاصة القول أن رؤية الطفل تترجح بين البشارة بالخير وتجدد الحياة وبين التنبيه للمسؤوليات والعهود، ويبقى تأويل ذلك مرتبطاً بحال الرائي وصلاحه وسياق رؤياه، والتحقيق في ذلك ظن واجتهاد، والله أعلم.

والله أعلم