تفسير أحلامي
الرئيسية تفسير حلم المطار

تفسير حلم المطار

المطار في المنام يمثل رمزا للمراحل الانتقالية الفاصلة في حياة الرائي، فهو موطن تبدل الأحوال والتهيؤ لعهد جديد يطرأ على شؤون المرء الدينية والدنيوية، وتلاقي البدايات والنهايات.

عند ابن سيرين

يُقارب هذا الرمز في مدرسة ابن سيرين بالنظر إلى أصول الارتحال ومفارقة الأوطان؛ حيث يُرى الانتقال من مكان إلى آخر كمؤشر على تحول في حال الرائي من ضيق إلى سعة أو العكس تبعا لهيئته، فالاستعداد فيه يمثل السعي في طلب الرزق أو التماس رفعة ومكانة جديدة.

عند النابلسي

يميل التأويل في مدرسة النابلسي إلى اعتبار هذا الموضع رمزا للسرعة في تحقيق الغايات وتبدل الأمور العاجلة، ويُربط الانتظار فيه بترقب الأنباء أو عودة غائب، في حين يشير الإقلاع منه إلى البدء في مشاريع طموحة تتطلب همة عالية وعزيمة قوية.

عند ابن شاهين

يُفسر هذا الرمز في مدرسة ابن شاهين بوصفه معبرا لتبدل المقامات والدرجات، فمن رأى نفسه يتهيأ للارتحال وكان يطلب رفعة أو تجارة نال منها بقدر سعة الموضع وحسن تنظيمه، بينما يشير الازدحام فيه إلى كثرة المشاغل وتشتت المقاصد.

حسب حال الرائي

العزباء

يشير وقوفها في المطار إلى تطلعها لتغيير جذري في حياتها، وقد يكون إشارة إلى قرب الانتقال إلى بيت الزوجية أو بدء مرحلة جديدة من حياتها العملية أو العلمية بنجاح.

الرجل

يرمز المطار في منام الرجل إلى الطموح المهني والسعي وراء الرزق وتوسيع التجارة، وإقلاع الطائرة من أمامه يبشر ببدء مشاريع مثمرة وتجاوز العقبات الحالية.

المتزوجة

يدل على تحولات تطرأ على واقعها الأسري، فإن كان معالم المطار مريحة دل ذلك على الاستقرار والرفاهية، وإن كانت تودع مسافرا فقد يدل على تغير في أحوال زوجها المهنية.

﴿ آيةٌ في الرؤيا ﴾

هُوَ ٱلَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمْ فِى ٱلْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا۟ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ ٱلْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ۝

سورة يونس · الآية ٢٢

وفي الختام، فإن رؤية المطار تظل رمزا للسعي الإنساني والتحولات القدرية التي يتقلب فيها العبد في دنياه، وتأويلها محكوم بقرائن الرؤيا وصلاح الرائي، والله أعلم.

والله أعلم