تفسير أحلامي
الرئيسية تفسير حلم الفيضان

تفسير حلم الفيضان

الفيضان في المنام رمز جليل الشأن يحمل في طياته دلالات القوة والاضطراب العارم ويعبر غالباً عن تدفق الأحداث الجسام أو الفتن العامة التي تموج بالناس وقد يشير إلى جرف العقبات أو تراكم الهموم والخطايا بحسب حال الرائي ومسار الماء وصفائه في الرؤيا.

عند ابن سيرين

يُفهم من مسلك ابن سيرين في التأويل أن الفيضان إذا دخل البيوت وخربها يشير إلى هجوم عدو أو جَوْرِ حاكم يلحق بالناس كرباً شديداً وعذاباً أما إن جرى الماء في الطرقات دون ضرر يذكر فقد يؤول بقدوم الغنائم والبركة والمنفعة العامة للرعية.

عند النابلسي

على نهج النابلسي يربط الفيضان بالغضب الشديد أو الأمراض والأوبئة التي تجتاح البلاد إذا كان الماء كدراً أو أحمر اللون كالدم بينما يراه بشارة بالرزق والخصب وإحياء الأرض الميتة ونيل الخيرات والمسرات إذا كان الماء صافياً وعمّ النفع به دون إيذاء.

عند ابن شاهين

في مدرسة ابن شاهين يُنظر إلى الفيضان الذي يغمر البلاد كدلالة على بلاء عام يصيب الرعية في معايشهم وأمنهم ولكن النجاة منه أو ركوب سفينة وسط الطوفان ترمز إلى الخلاص من الفتن والبدع ونيل الأمان والسكينة بعد الاضطراب والخوف.

حسب حال الرائي

النجاة من الفيضان

من يرى نفسه ينجو من طوفان عارم بفرار أو سباحة ناجحة فإن رؤياه تبشر بالتوبة الصادقة والنجاة من عقوبة أو كرب عظيم كاد يفتك به في حياته الواقعية والوصول إلى بر الأمان.

للرجل

إذا رأى الرجل فيضاناً يجتاح بيته وهو يدافع عنه بقوة فهو يواجه خصوماً يتربصون بأهله أو سلطاناً يهدد استقرار معيشته ومقاومة الفيضان تدل على شجاعته وكفاحه لحماية أسرته وكسبه.

للعزباء

الفتاة العزباء التي ترى فيضاناً يغمر طريقها دون أن يغرقها قد تواجه تغيرات حياتية متسارعة وجارفة والنجاة منه تدل على تخلصها من فتنة محيطة بها والارتباط برجل صالح ينقذها من حيرتها.

﴿ آيةٌ في الرؤيا ﴾

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَ ۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ ۝

سورة هود · الآية ٤٠

ونخلص إلى أن رؤيا الفيضان تتردد بين الإنذار بالبلاء والتبشير بالنماء تبعا لصفاء الماء وجهة مساره وهدوء طبع الرائي والتأويل يبقى اجتهاداً ظنياً يصيب ويخطئ والعلم المطلق لله وحده والله أعلم.

والله أعلم