تفسير حلم العظام
تمثل العظام في عالم الرؤى والمنامات الدعامة الأساسية التي يقوم عليها كيان الإنسان، فهي تشير إلى الدين، والمال، والقوة البدنية، والأساس الذي يستند إليه الرائي في معيشته وحياته اليومية.
تفسير رؤية العظام في المنام
عند ابن سيرين
يرتكز التأويل في مدرسة ابن سيرين على أن العظام تعبر عن مال الرائي وقوامه الذي يعتمد عليه كالدواب والممتلكات، فسلامتها تدل على ثبات النعمة وصحة الكسب، بينما يشير كسرها أو وهنها إلى تراجع مادي أو وعكة صحية تصيب صاحب الرؤيا أو من يعولهم.
عند النابلسي
تقوم رؤية العظام على نهج النابلسي على تفسير الأمور الباطنة والسرائر، فهي ترمز إلى أصول الدين والاعتقاد، كما تعبر عن الكنوز والودائع المالية المستورة، وظهور العظم مكسوًا باللحم يبشر بزوال الهموم وتجدد النعم وعودة الحياة للمشاريع المتعطلة.
عند ابن شاهين
يذهب التوجيه في مدرسة ابن شاهين إلى أن العظام تمثل الأعوان والأنصار من الأهل والأقارب الذين يتقوى بهم المرء، فكلما كانت العظام صلبة وضخمة دلت على منعة عشيرة الرائي ومساندتهم له في الملمات، بينما تشير العظام الصغيرة إلى صغار الخدم أو المكاسب البسيطة.
حسب حال الرائي
رؤية العظام القوية والبيضاء للفتاة العزباء تشير إلى متانة الأساس الذي تبني عليه حياتها ومستقبلها، وقد تعبر عن السند المنيع من ولي أمرها، في حين أن رؤية العظام المكسورة قد ترمز إلى تعثر مؤقت في مساعيها أو شعور بالوهن العاطفي.
تعبّر العظام في منام المرأة المتزوجة عن أركان بيتها واستقرار معيشتها مع زوجها، فسلامتها تدل على يسر الحال والتماسك الأسري، بينما تشير العظام الهشة إلى حاجة الأسرة لمزيد من الرعاية والدعم المادي أو المعنوي.
تعتبر العظام للرجل رمزًا لرأس ماله وأصول تجارته التي يعتمد عليها في معيشته، ورؤية جمع العظام تشير إلى سعيه الحثيث في تحصيل الرزق الحلال وتأسيس أعمال مستقرة تدوم نفعها له ولأبنائه.
ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ
سورة المؤمنون · الآية ١٤
إن رؤية العظام في المنام تؤول على ركائز الحياة من دين ونفس ومال، وتغير أحوالها يعكس تقلبات هذه الركائز صعودًا وهبوطًا، والتأويل في نهاية المطاف يبقى في حيز الظن والاجتهاد، والله أعلم.
والله أعلم