تفسير أحلامي
الرئيسية الزواج والأسرة تفسير حلم الطلاق والبكاء

تفسير حلم الطلاق والبكاء

يعد رمز الطلاق المقترن بالبكاء في الرؤى من الرموز ذات الدلالات المزدوجة؛ فالطلاق في جوهره يرمز إلى الفراق أو التحول وتبدل الأحوال من حال إلى حال، بينما يرمز البكاء الخالي من العويل والصراخ إلى الفرج وزوال الهموم والجمع بينهما يشير غالباً إلى مرحلة انتقالية يعقبها يسر وراحة بال للرائي.

تفسير رؤية الطلاق والبكاء في المنام

عند ابن سيرين

يتجه التأويل في مدرسة ابن سيرين إلى أن طلاق الزوجة في المنام قد يرمز إلى مفارقة الرائي لعمله أو منصبه أو تخليه عن أمر اعتاده فإذا اقترن هذا الطلاق بالبكاء دون نواح فإن الرؤيا تبشر بزوال الكرب وتحسن الأحوال بعد ضيق حيث يُفسر البكاء هنا على أنه تفريج للهموم التي سببت هذا الفراق.

عند النابلسي

يرى النابلسي في منهجه أن الطلاق يدل على الاستغناء أو تبدل المعيشة وربما دل للمريض على عافية وتغير حاله واقتران الطلاق بالبكاء يعزز معنى الفرج واليسر إذ يعبر البكاء عن غسيل الأحزان وتطهير النفس من الضغوط مما يمهد لطريق جديد يحمل الخير والاستقرار.

عند ابن شاهين

يقارب ابن شاهين هذا الرمز بوصفه دلالة على الخصومة التي تعقبها مصالحة أو الخسارة التي يعوضها الله سريعاً والبكاء المصاحب للطلاق يمثل لديه الندم النافع الذي يقود صاحبه للإصلاح وتدارك ما فاته في دينه أو دنياه.

حسب حال الرائي

للمتزوجة

إذا رأت المرأة المتزوجة أنها تطلق وتبكي في منامها فقد يدل ذلك على مرورها بفترة من الضغوط النفسية أو الخلافات العابرة التي ستزول سريعاً ليعقبها استقرار وهدوء في حياتها الزوجية.

للعزباء

رؤية الطلاق مع البكاء للفتاة غير المتزوجة قد تشير إلى مفارقة بيت أهلها وانتقالها إلى بيت الزوجية أو فراق مرحلة من حياتها وبداية مرحلة جديدة تحمل لها الفرج واليسر بعد تعسر.

للرجل

بالنسبة للرجل فإن الطلاق والبكاء قد يرمز إلى تركه لمنصب أو تجارة يعقبها ندم لكن البكاء يبشره بتيسير أموره وحصوله على عوض أفضل مما فقده.

﴿ آيةٌ في الرؤيا ﴾

لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِۦ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ۝

سورة الطلاق · الآية ٧

إجمالاً فإن الطلاق المصحوب بالبكاء في المنام يحمل في طياته بشائر التحول الإيجابي والفرج بعد الشدة وتظل هذه التأويلات في حيز الاجتهاد والظن والله أعلم بالصواب.

والله أعلم