تفسير حلم الخوف
الخوف في المنام من الرموز العجيبة التي تنعكس دلالتها في اليقظة؛ فهو في الغالب يؤول بالأمن والطمأنينة والنجاة من المهالك، ويمثل في كثير من الأحيان توبة العبد ورجوعه إلى ربه ومولاه.
في مدرسة ابن سيرين، يُنظر إلى الخوف على أنه بشارة بالأمن والظفر بالخصوم وتوبة نصوح يقبلها الله، فالخوف في الرؤيا يطرد المخاوف في الحقيقة ويسير بالرائي نحو الاستقرار.
على نهج النابلسي، يُفسر الخوف بحصول الرئاسة والظفر، وهو أمان من مكروه يخشاه الرائي، وربما دل على ارتكاب ما يوجب الندم ثم تعقبه توبة وإنابة ورفعة في الشأن.
يرى ابن شاهين في أصول تأويله أن من خاف في منامه أمن في يقظته وتيسرت له الأمور المستعصية، وقد يدل الخوف من المجهول على السعي الحثيث في طلب الاستقرار والنجاح.
حسب حال الرائي
إذا رأت العزباء نفسها خائفة في المنام، فإن ذلك يؤول بحصولها على الأمان والسكينة، وقد يرمز إلى اقتراب زواجها وتحقق ما تتمناه من استقرار عاطفي ونفسي.
خوف المرأة المتزوجة يعكس شدة حرصها على بيتها وأسرتها، ويُبشر في الرؤيا بزوال الهموم والخلافات وحلول الطمأنينة والسلام في حياتها الزوجية.
من كان في ضيق أو هم ورأى الخوف، فإن رؤياه تبشر بانفراج الكرب وذهاب الغم وحصول الأمن بعد الخوف واليسر بعد العسر.
ٱلَّذِىٓ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍۭ
سورة قريش · الآية ٤
وخلاصة القول أن الخوف في الرؤى يؤول بالسلامة والنجاة وتحسن الأحوال والرجوع إلى الحق، ويبقى التأويل ظنيًا واجتهادًا، والله أعلم.
والله أعلم