تفسير أحلامي
الرئيسية تفسير حلم الثلج

تفسير حلم الثلج

يعتبر الثلج في عالم الرؤى رمزاً ذا دلالات مزدوجة؛ فهو يحمل في طياته معاني الطهارة والسكينة وذهاب الهموم والبرء من الأسقام، كما قد يشير في مواضع أخرى إلى جمود الأحوال وتوقف السعي أو الشدائد والمحن التي قد تلم بالرائي بحسب سياق الرؤيا وزمنها.

عند ابن سيرين

على نهج من يربط الرؤى بأحوال المعاش والأرض، فإن الثلج إذا ظهر في أوانه ومواضعه المعتادة يبشر بالخصب والنماء ورغد العيش، لما فيه من سقاية للأرض ونفع للعباد. أما إذا نزل في غير أوانه أو غمر البيوت والأسواق، فقد يرمز إلى الجور من أصحاب السلطان، أو تعطيل الأسفار وتوقف المكاسب.

عند النابلسي

يتجه التأويل هنا إلى ربط الثلج بالحالة الوجدانية والجسدية؛ فنزول الثلج بلطف يعبر عن الألفة والمحبة وانقضاء الغضب والعداوات، كما يراه بشارة بالشفاء من الأمراض التي يصاحبها حرارة أو التهاب، لكن كثرته المفرطة التي تمنع الحركة قد تعكس جموداً عاطفياً أو كرباً عابراً.

عند ابن شاهين

يركز هذا التوجه على هيئة الثلج وتفاصيله؛ فالذوبان السريع للثلج يؤول بذهاب الهموم سريعاً أو خسارة مالية لا تدوم آثارها، بينما يمثل أكل الثلج في المنام نيل منفعة أو رزق بارد هنيء يأتي دون مشقة كبيرة للرائي.

حسب حال الرائي

رؤية الثلج في أوانه (الشتاء)

تُؤول بالبشارات الطيبة، وزوال الكروب، ونيل الطمأنينة، وربما دلت على استجابة الدعوات وحصول البركة في المعاش وصلاح الأحوال.

رؤية الثلج في غير أوانه (الصيف)

قد تنذر بعقبات غير متوقعة في طريق الرائي، أو تراجع مؤقت في بعض الأعمال التجارية، أو عارض صحي يزول سريعاً.

تساقط الثلج على الرائي مباشرة

قد يشير إلى سفر فيه مشقة، أو مواجهة بعض الصعاب في السعي، ولكن يعقبه فرج وتيسير إذا لم يصاحب ذلك أذى جسدي.

ذوبان الثلج في المنام

تبشر بجلاء الغموم وانقشاع الأحزان التي كانت تثقل كاهل الرائي، وعودة المياه إلى مجاريها في العلاقات المتوترة.

﴿ آيةٌ في الرؤيا ﴾

أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِنۢ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصْرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِۦ يَذْهَبُ بِٱلْأَبْصَٰرِ ۝

سورة النور · الآية ٤٣

مجمل القول أن الثلج في الرؤيا يغلب عليه الخير والسكينة والطهور ما لم يصحبه ضرر أو قرس شديد يؤذي الأبدان، والتأويل يختلف باختلاف أحوال الرائي النفسية والمعيشية، والأمر كله مرده إلى مشيئة الله تعالى، والله أعلم.

والله أعلم